العتبة الحسينيةمؤسسة وارث الأنبياء
مخطوطة العتبة الحسينيةمخطوطة وارث الأنبياء

شبهة: تعيير خادم الحسين(ع)

مشاركة:

متن الشبهة:

كيف تعظمون خدمة الحسين وتقولون إن خدام الحسين× هم ملائكة الله على الأرض، وتصفونهم في نفس الوقت في رواياتكم بأنه (يأتي يوم في آخر الزمان على أمتي يعيرون فيه خادم الحسين كما تعير الزانية بزناها)، أليس مثل هذه الروايات تنتقص من الخدمة الحسينية وخدام الحسين؟

الجواب:

باسمه تعالى

هذه الشبهة لا وجه لها، حيث إن ما ذُكر من نص: (إنه يأتي في أخر الزمان... إلى أخره) لا صحة له، ولم يرد في الكتب غير المعتبرة فضلاً عن المعتبرة، وهي من خيال قائلها، فبتالي ما علق عليها من إشكال المستشكل لا قيمة له.

لكن يمكن القول: إن من نقل الكلام المتقدم اختلط عليه الأمر برواية وردت في زائر قبور أهل البيت^ ونبزه بهذا الوصف، فقد ورد عن النبي’ أنه قال لأمير المؤمنين×: «يا أبا الحسن، إن الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة... ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها، أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي، ولا يردون حوضي»[1]، أو ربما استندوا على ما ذكره الشيخ الطوسي في التهذيب لنفس مضمون الرواية نقلاً عن الإمام الصادق×[2].

والذي يُفهم من هذه الرواية أن الكلام فيها حول زيارة قبر أمير المؤمنين وأولاده^ وكيف أن من يزورهم يُعير كما تُعير الزانية ـ وهذا الأسلوب أفج المج في الطعن والتسقيط سجية وأخلاق النواصب والمبغضين لأهل بيت العصمة والطهارة^، فطالما يطعنون بأهل البيت^ وشيعتهم ومحبيهم ـ فلا يفهم منه أنه وارد بخصوص خادم الإمام الحسين× إلا بتأويل بعيد قد يحتاج إلى مؤنة وتكلف زائد للوصول به إلى ما يبتغون من معنى.



[1]. أول من ذكر هذا الحديث المفيد، محمد بن محمد، المزار: ص 228، تحقيق السيد محمد باقر الأبطحي، دار المفيد.

[2]. الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام: ج 6، ص 22، تحقيق السيد حسن الموسوي الخرسان، دار الكتب الإسلامية.